علي أكبر السيفي المازندراني

18

مقياس الرواية

ابن مطعم أنّه « سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقرأ في المغرب بالطور - أي سورة الطور - وكان قد جاء - أي نزل - في فداء أسارى بدر » فتحمّله كافراً ثم رواه بعد اسلامه . وأما نقل الحديث فقد ذكروا له شرائط . منها : الوثاقة . وهي التحرُّز عن الكذب في القول . فمن لا يكون متحرّزاً عن الكذب في أقواله بأن عُرف بعدم المبالاة بالكذب في أقواله وكذا من لم يُعرف بالتحرُّز عن الكذب لا اعتبار بنقله وان كان امامياً . وقد ذكروا لنقل الحديث شرائط أخرى سيأتي البحث عنها في علم الرجال . طرق تحمّل الحديث إنّ لتحمّل الحديث طرقاً ذكرها الشهيد ( قدس سره ) « 1 » والمحقق المامقاني ( قدس سره ) « 2 » وهي سبعة : الأول : السماع وهو أن يسمع الراوي ألفاظ الحديث بتمامها من لفظ الشيخ . والمشهور أنّ هذا أحسن طرق تحمل الحديث اعتباراً حتى من القراءة . ويقول الراوي حينئذٍ : « سمعت فلاناً أو حدّثني أو حدّثنا أو أخبرني أو أخبرنا أو أنبأني أو ذَكر لي » بلا فرق بين نقله عن حفظه أو عن مكتوبه الذي كتبه بالسماع من الشيخ ولا اشكال في اعتبار هذا الطريق . الثاني : القراءة على الشيخ وسمّي بالعرض سواءٌ كانت القراءة من حفظالراوي أو من كتابه . وقيل إنّ العرض أعلى مرتبةً من

--> ( 1 ) - / الدراية / ص 82 و 83 . ( 2 ) - / مقباس الهداية / ج 3 / ص 65 - / 187 .